يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
212
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقيل : ما في « سأل » هو الذي في « المؤمنون » فهي ثلاثون « 1 » . وقيل : ابتلاه بمناسك الحج ، كالإحرام ، والتعريف ، والطواف ، والسعي ، وغير ذلك . وقيل : ابتلاه بسبعة أشياء بالشمس ، والقمر ، والكواكب ، والختان ، وذبح ابنه ، والنار ، والهجرة . وقيل : وهي عشر خصال كانت فرضا في شريعته ، خمس في الرأس ، وخمس في الجسد ، فالتي في الرأس : المضمضة والاستنشاق ، وفرق الرأس ، وقص الشارب ، والسواك ، وأما التي في البدن ، فالختان ، وحلق العانة ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظفار ، والاستنجاء بالماء ، وروي هذا عن ابن عباس وقتادة ، ونحن نذكر هذه واحدة واحدة . أما المضمضة والاستنشاق ففي وجوبهما خلاف بين العلماء . فمذهب الهادي والقاسم ، والسادة وجوبهما في الوضوء ، والغسل ؛ لأن ذلك واجب على إبراهيم عليه السّلام ، وقد قال تعالى في سورة النحل : أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً [ النحل : 123 ] . وقال الناصر ، ومالك ، والشافعي : إن ذلك سنة في الغسل والوضوء . وقال زيد ، وأبو حنيفة : سنة في الوضوء ، فرض في الغسل . وقال أحمد ، وأبو ثور « 2 » : يجب الاستنشاق دون المضمضة .
--> ( 1 ) في النيسابوري ، والكشاف ، وعشر في قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ و سَأَلَ سائِلٌ ، يعني بالعشر مجموع ما في السورتين غير المكررة . ( ح / ص ) . فثبت أن مجموع ما في السورتين مع إسقاط المكرر ؛ لأن كلا واحد منهما لا يفي بعشر . ( ح / ص ) . ( 2 ) أبو ثور هو : أبو ثور هو إبراهيم بن خالد ، من فقهاء بغداد ، صاحب الشافعي ، وناقل أقواله ، وخادم مذهبه ، له كتب مصنفة في الأحكام ، جمع بين الحديث والفقه ، وفي التقريب » إبراهيم بن خالد أبي اليمان الكلبي . -